شهد الوسط الطبي العالمي في عام 2009 واقعة مذهلة جمعت بين الغرابة والواقع، كان بطلها شاباً روسياً يدعى “أرتيوم سيدوركين”، في الثامنة والعشرين من عمره.
بدأت القصة حين عانى الشاب من أعراض مقلقة للغاية، تمثلت في آلام حادة في الصدر وسعال شديد يصاحبه نزيف دموي. وعند إجراء الفحوصات والأشعة السينية، ظهرت كتلة غامضة في الرئة، مما جعل الأطباء يرجحون بشكل شبه مؤكد إصابته بسرطان الرئة، فقرروا إخضاعه لجراحة فورية لاستئصال الورم قبل فوات الأوان.
ولكن، في لحظة فارقة داخل غرفة العمليات، وأثناء استعداد الجراحين لاستئصال ما ظنوه نسيجاً سرطانياً، صُدم الجميع بمشهد غير متوقع تماماً. فعند فتح الرئة، لم يجد الأطباء أي أثر لسرطان، بل اكتشفوا غصناً حياً من شجرة “تنوب” يبلغ طوله حوالي 5 سنتيمترات، منغرساً داخل الرئة وكأنه نبت هناك واستقر في هدوء.
سيطر الذهول على الطاقم الطبي بالكامل، وطرح الجميع سؤالاً واحداً: كيف يمكن لشجرة أن تنبت وتنمو داخل جسد بشري؟
جاء التفسير الطبي المبدئي ليضيف مزيداً من الغرابة للحادثة.
فقد رجح الأطباء أن “أرتيوم” قد استنشق عن طريق الخطأ بذرة أو برعماً صغيراً جداً، وبسبب توفر بيئة مثالية داخل الرئة من حيث الدفء والرطوبة والأكسجين، بدأت هذه البذرة تنمو تدريجياً حتى أصبحت غصناً. أما النزيف الذي عانى منه الشاب، فكان بسبب إبر الشجرة الدقيقة التي كانت تخترق الأوعية الدموية داخل رئته.
وهكذا، تحولت هذه الحالة من ورم قاتل إلى واحدة من أغرب القصص الطبية في التاريخ؛ قصة إنسان عاش وشجرة خضراء تنمو في أحشائه.
سبحان الله