في زمنٍ ازدحمت فيه الأصوات، يبقى لصوتٍ واحدٍ سحرٌ خاص…
صوت دوللي البستاني القاعي ، دفء الصباح، وضحكة النقاء، وسرعة البديهة التي تُعيد للإعلام نكهته الأصيلة.
هي الاعلامية الرقم الصعب ، الأم، والأنثى التي جمعت في شخصها الحنان والقوة، والنعومة والصلابة، والأناقة والفكر الراقي.
أنجبت شابًا استثنائيًا “حليم”، يفتخر بها كما تفتخر به، وشاركت زوجها حياةً ملؤها السعادة والضحك الصادق، لتغدو “تيتا” وهي “بعدها صبية”، من يراها يحسبها عازبة لا تُشبه إلا نفسها!
نستيقظ صباحًا على صوتها الدافئ، فنشعر أن القهوة أطيب، وأن النهار أجمل.
تدخل بيوت الزحليين واللبنانيين كما النور، بلا استئذان، ترافقهم في الطريق، في المكاتب، وفي كل لحظة تحتاج ابتسامة وصوتًا يملأ اليوم حياة.
دوللي البستاني… ملكة بكل المواضيع، مثقفة تُجيد اللغة كما تُجيد العطاء،
مخارج حروفها مدرسة، وكلماتها جسر بين الناس.
يعشقها الصغير قبل الكبير، لأنها بسيطة رغم الأضواء، راقية رغم الشهرة، وأنيقة بالفكر قبل المظهر.
هي أميرة الراديو، وواحدة من الوجوه التي تُثبت أن الإعلام ليس مهنة… بل رسالة، وشغف، ودفء لا يُنسى.
وفي زمنٍ يتبدّل فيه كلّ شيء، تبقى دوللي البستاني الثابتة بنورها،
تُشبه الوطن حين يبتسم، وتُشبه الفرح حين يتكلّم.
كنتُ معكم، أكتب عن صوتٍ لا يُنسى…
عن ابتسامةٍ تشبه زحلة الجميلة…
عن دوللي البستاني القاعي، التي اختصرت الإعلام بكلمة واحدة: الحبّ.